جامعة نايف تنظم ملتقى (دور الجامعات في الوقاية من الإرهاب)
تاريخ النشر: 09/04/2017
تبدأ أعماله بعد غدِ الثلاثاء بجامعة نايف بالرياض
الجامعات العربية والإسلامية تناقش في الرياض وقاية الشباب العربي من الإرهاب .
تنظم جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في إطار برنامجها العلمي للعام 2017م بمقر الجامعة في الرياض ملتقى (دور الجامعات في الوقاية من الإرهاب) وذلك بالتعاون مع رابطة الجامعات الإسلامية خلال الفترة من 14 - 15 رجب 1438 هـ ـ الموافق 11 - 12 أبريل 2017 م .
ويشارك في أعمال الملتقى مشاركون من وزارات الداخلية والتعليم العالي والجامعات والمنظمات المختصة بقضايا الأمن الفكري والجهات ذات العلاقة من الدول العربية والإسلامية .
ويهدف الملتقى إلى إبراز إسهامات وجهود الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في الوقاية من الإرهاب على المستوى العربي والإسلامي، و تحديد الرؤى المستقبلية لتفعيل دور الجامعات في الوقاية من الإرهاب, وعرض التجارب الوقائية لبعض الجامعات العربية والإسلامية في الوقاية من الإرهاب .
وبهذه المناسبة أكد معالي الدكتور جمعان رشيد بن رقوش رئيس الجامعة أن هذا الملتقى المهم يأتي في سياق جهود جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الفكري التي تحظى دائماً بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس المجلس الأعلى للجامعة إدراكاً من سموه الكريم لأهمية موضوع الأمن الفكري الذي هو  بلا شك أحد أبرز العوامل التي تسهم في الوقاية من الجريمة ومجابهة الانحراف الفكري والظواهر الاجتماعية والمشكلات الأمنية التي تؤثر على تنمية وتقدم المجتمع حيث يشكل الغزو الفكري والثقافي خطراً على أمن الإنسان في الدول النامية وبخاصة الدول العربية والإسلامية  ولما لدوره من أهمية في تهيئة المناخ الاجتماعي لتعاون المواطن مع الأجهزة الأمنية وتوعيته بواجباته ومسئولياته نحو أمنه وأمن المجتمع   ، وانطلاقاً من ذلك فإن  برنامج عمل الجامعة  يتضمن وباستمرار العديد من موضوعات مكافحة الإرهاب والأمن الفكري حيث أدرج ضمن المقررات العلمية، كما حثت الجامعة طلبة الماجستير والدكتوراه على دراسة ومناقشة هذه القضية من كافة أبعادها حيث ناقشت الجامعة ما يزيد على (89) رسالة ماجستير ودكتوراه من خلال كلية العدالة الجنائية ، وكلية العلوم الاجتماعية والإدارية، وكلية العلوم الإستراتيجية ، إضافة إلى مناقشة الرسائل ذات الطابع التقني والمخبري المتعلقة بالإرهاب من خلال كلية علوم الأدلة الجنائية. وقدمت الجامعة (98) محاضرة علمية في مختلف دول العالم في هذا المجال، و(26) ندوة علمية. وفي الإطار الإعلامي نشرت كل من "مجلة الأمن والحياة" الشهرية و"المجلة العربية للدراسات الأمنية والتدريب" عدداً من الدراسات والتحقيقات واللقاءات الإقليمية والدولية.
 وبلغت مشاركات الجامعة في المؤتمرات والندوات ذات العلاقة بالإرهاب محلياً ودولياً (105) مشاركة علمية حيث ترتبط الجامعة من خلال مذكرات التفاهم العلمي مع أكثر من (185) مؤسسة من أميز وأبرز المؤسسات العلمية والأمنية على مستوى العالم.
هذا إلى جانب توجيه عدد من الإصدارات العلمية للجامعة لمناقشة قضايا الأمن الفكري ومواجهة الفكر الإرهابي المنحرف تحقيقاً لرسالة الجامعة في نشر الأمن بمفهومه الشامل.
وأضاف معاليه ـأن هذا الملتقى يأتي كذلك في إطار الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لمكافحة الإرهاب حيث تبذل المملكة  جهوداً مقدرة  ومتواصلة لمكافحة الإرهاب على المستوى العالمي من خلال التعاون الدولي البناء مع مختلف الجهات الأمنية والأكاديمية حول العالم ومن أبرزها الدعم الذي تقدمه المملكة للمركز الدولي لمكافحة الإرهاب  فقد كانت المملكة العربية السعودية هي الداعية إلى إنشائه في فعاليات المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي عقد في مدينة الرياض في العام ـ 2005 واتبعت الدعوة عملاً فدعمته حينها بمبلغ عشرة ملايين دولار لتكون الدولة الأولى المبادرة في دعم المركز ، ثم قامت بتفعيل هذا المركز بدعم سخي بلغ ال (100) مليون دولار حظي بتقدير الأسرة الدولية ليسجل للمملكة العربية السعودية وللعالم الإسلامي سجلا ناصعا من العطاء والإنجاز في مكافحة الإرهاب.
وما من شك في أن هذا التقدير العالمي يؤكد رجاحة ونجاح سياسة المملكة الخارجية في دعم العمل الدولي ومؤسساته انطلاقا من قيم الدين الإسلامي الحنيف الذي قامت على أسسه المملكة العربية السعودية منذ نشأتها، والتي تربى عليها أبناء هذا الوطن الذين ساروا على الدرب الذي رسمته لهم قيادتنا الرشيدة منذ عهد الملك المؤسس     ــ طيب الله ثراه ــ
فعلى الصعيد المحلي انتهجت المملكة العربية السعودية سياسة متوازنة تجاه ظاهرة الإرهاب تركزت في شقها الأول على المواجهة الميدانية والأمنية الحازمة في حين ركز شقها الثاني على الجانب الفكري في التعامل مع المغرر بهم من خلال المناصحة  الفكرية لتصحيح مفاهيمهم وفق برنامج متكامل و إستراتيجية بناءة لاستنقاذهم من براثن هذا الفكر المنحرف . وبحمد الله وتوفيقه أثبتت هذه التجربة نجاحها وشهد بذلك الكثير من أجهزة مكافحة الإرهاب العالمية .
       و سعت المملكة وبجهود حثيثة لكي يكتسب الأمن الفكري أولوية منهجية في مكافحة الإرهاب فلقد  أكد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز ــ رحمه الله ــ  أن الأمن الفكري ركيزة أساسية من ركائز الأمن الشامل الذي لايمكن تحقيقه إلا بالعمل الجماعي على مختلف الأصعدة وبتضامن جميع قطاعات المجتمع كل وفق اهتماماته وقدراته وتخصصه. فكلما تكاملت الجهود وتضاعف التنسيق كلما زادت فرص تحقيق الأمن، الأمر الذي يعني تماسك المجتمع ومتانة البناء الاجتماعي، وهذا هو المدخل الراجح لمحاربة الفكر المنحرف والأنشطة الإرهابية.
ولعل من أبرز ما يوضح اهتمام الأجهزة المعنية بمكافحة الإرهاب في المملكة العربية السعودية بالأمن الفكري هو إنشاء مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية  والذي استفاد  من خدماته الكثير ممن  انزلقوا في هاوية الانحراف الفكري ،وكذلك  إنشاء إدارة للأمن الفكري في العام 1427هـ بوزارة الداخلية لتتولى مهام تعزيز الأمن الفكري وفق إستراتيجيات علمية وأمنية محكمة ،كما تجدر الإشارة كذلك إلى الجهود القيمة التي يقوم بها كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمن الفكري الذي قام بوضع إستراتيجية وطنية شاملة للأمن الفكري في العام 1431هـ وكذلك مبادرات كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الوحدة الوطنية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الداعمة للوحدة الوطنية وبث روح المواطنة الصالحة بين أفراد المجتمع ، وكذلك استضافة المملكة للمكتب العربي للأمن الفكري التابع لمجلس وزراء الداخلية العرب .
ولقد عضدت الأوامر الملكية الكريمة جهود مكافحة الإرهاب محلياً وإقليمياً والتي تتضمن تجريم المشاركة في أعمال قتالية خارج المملكة، أو الانتماء للتيارات أو الجماعات - وما في حكمها - سواء كانت دينية أو فكرية متطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخلياً أو إقليمياً أو دولياً، أو تأييدها أو تبني فكرها أو منهجها بأي صورة كانت.
وسوف تسهم هذه الأوامر وما يتبعها من تشريعات وأنظمة بكل تأكيد في تعزيز الأمن الفكري ومكافحة الأفكار الضالة والهدامة التي تستهدف فئة الشباب الذين تم استغلالهم وتضليلهم من قبل الجماعات الإرهابية .
واختتم معاليه تصريحه برفع الشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وسمو ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ــ يحفظهم الله جميعاً ــ لما يولونه من دعم ورعاية لهذا الصرح العلمي العربي حتى أضحى منارة للعلوم الأمنية عربياً ودولياً . سائلاً الله تعالى أن يخرج هذا الملتقى العلمي المهم  بتوصيات تعزز الأمن بمفهومه الشامل وتحقق أهدافه وغاياته.