الكيمياء الجنائية

 

الكيمياء الشرعية هو ذلك الفرع من الكيمياء المختص بدراسة الجريمة وطرق الكشف عنها وتقديم الادلة العلمية التي تقنع القاضي للحكم فيها وتسمى أيضا بالكيمياء الجنائية أو العدلية. وتنقسم الكيمياء الشرعية إلى ( كيمياء فحص المستندات الشرعي )ب  (كيمياء السموم والمخدرات والدم الشرعي )ج ( كيمياء فحص الأنسجة والخيوط والحرائق والمقذوفات والأعيرة النارية والمتفجرات الشرعي (د) كيمياء فحص بصمات الأصابع والأقدام والشفاه وإطار السيارات الشرعي (هـ) كيمياء القياس والمعايرة الشرعي. كما ان الكيمياء الجنائية ترتبط عادة بتحليل مسرح الجريمة (مكان وقوع الجريمة). حيث تشمل عملية التحليل الكيميائي -استخدام طرق تحليلية كيميائية لتحليل غموض كثير من الجرائم سواء القتل، أو التفجيرات، أو السرقة، أو أي نوع من أنواع الحوادث. وعادة يتم عن طريق التحاليل التعرف على أصل كثير من المواد الكيميائية التي استخدمت في مسرح الجريمة، كما ان لها تطبيقات عديدة في العلوم الجنائية المختلفة منها مجال التزييف والتزوير حيث تعتبر الأوراق النقدية من أهم المستندات التي تتعرض إلى التزوير لأنها تتكون من أجود مكونات الورق والأحبار والطباعة بالإضافة إلى وجود وسائل ضمان تمنع من تزييفها.

ويمكن وضع تعريف عام للكيمياء الجنائية : انه "استخدام التحاليل الكيميائية بمختلف أنواعها على عينات الآثار المادية من أجل التعرف على طبيعتها ومكوناتها ومدى انتمائها لشخص بعينه وتسخير ذلك لخدمة العدالة". وعادة ما ترتبط الكيمياء الجنائية بالقانون ورجاله، أي أن هناك نوعية من الجهات الحكومية والتي يفترض أن يكون فيها أُناس متخصصون في العلوم الجنائية وبصفة خاصة الكيمياء الجنائية، مثل مراكز الشرطة، الدفاع المدني، المباحث العامة، الاستخبارات، المحاكم، وبعض الوزارات مثل الصحة، البلدية، والشؤون القروية.

إن مجال الكيمياء الجنائية لا يقتصر على الدور الأمني بل يتجاوزه إلى توعية عامة الناس بأخطار ومشكلات التعامل غير الآمن مع المواد الكيميائية التي تحيط بنا، كما أن حياتنا اليومية تعتمد بصورة دائمة على الكيمياء.


​د. خالد مسعود محمد

رئيس قسم الكيمياء الجنائية