الأحياء الجنائية

 

​علم الأحياء الجنائية هو أحد علوم الأدلة الجنائية التي تنبني على فحص العينات والآثار البيولوجية المتخلفة عن الإنسان أو أي كائن حي آخر، بهدف تحديد هوية الجاني/الجناة في مختلف أنواع الجرائم مثل القتل والاغتصاب، والتعرف على هوية الأشخاص في مختلف أنواع الحوادث مثل حوادث المرور والكوارث الجماعية، وكذلك ربط الأشخاص الأقارب ببعضهم البعض (من خلال فحص الحمض النووي). كما يوظف أحياناً علم الأحياء الجنائية لكشف غموض جرائم يستخدم فيها الحيوانات والنباتات (مثال: عن طريق التعرف على الحيوانات المفترسة أو التعرف على أنواع النباتات المخدرة مثل المارجوانا). يضم علم الأحياء الجنائية تحت طياته عدة علوم أخرى مثل علم فحص السوائل البيولوجية الجنائي  Forensic Serology وعلم الأسنان الجنائي Forensic Odontology، والبصمة الوراثية Genetic Fingerprinting.
تم اكتشاف البصمة الوراثية في عام 1984م ومنذ ذلك الحين مرت تقنيات فحص الحمض النووي بعدة مراحل تطورية حتى وقتنا هذا، من أجل تعزيز قوة ما يسمى بـ"الدليل الدنوي" وهو (الدليل المادي المبنى على فحص الحمض النووي) والاستفادة بكافة الآثار البيولوجية مهما كانت حالتها (مثال: الجثث المتعفنة والعظام القديمة المحترقة) وكذلك سرعة استخراج نتائج الفحص. تساهم تقنيات البصمة الوراثية المختلفة مثل (تقنية فحص التكرارات المترادفة STR)، (تقنية فحص النيوكليوتيدة المفردة SNP) و(تقنية فحص الحمض النووي الميتوكونديري mtDNA analysis) في حل لغز العديد من القضايا والتطبيقات المختلفة مثل الاستعراف الجنائي، التعرف على الجثث المجهولة، تحديد هوية ضحايا الكوارث الجماعية ومنفذي العمليات الإرهابية، والبت في قضايا النسب.


 د. أحمد محمد رفعت
​رئيس قسم الأحياء الجنائية