بحضور معالي السيد خالد النوري وزير الداخلية في الجمهورية التونسية، انطلقت اليوم الإثنين 6 إبريل 2026م في تونس أعمال الورشة الإقليمية “التخطيط الوقائي وحماية المنشآت من الحرائق” التي تنظمها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالتعاون مع الديوان الوطني للحماية المدنية بوزارة الداخلية التونسية، وبمشاركة أكثر من 250 خبيرًا من الدول العربية والمؤسسات الدولية ذات العلاقة، وتستمر على مدى ثلاثة أيام.
وأكد معالي وزير الداخلية في كلمته الافتتاحية أن التخطيط الوقائي لم يعد خيارًا بل ضرورة حتمية في ظل تعقّد المخاطر وتزايد التحديات المرتبطة بالمنشآت العمرانية والتكنولوجية الحديثة، مشددًا على أهمية الانتقال من نهج رد الفعل إلى نهج الفعل الاستباقي القائم على التقييم الدقيق للمخاطر واعتماد أفضل المعايير الدولية في السلامة، والاستفادة من التقنيات الحديثة في الرصد المبكر لمخاطر الحرائق والحد من آثارها.
وأوضح معاليه أن الورشة تمثل محطة علمية مهمة وفرصة لتبادل التجارب واستعراض الرؤى المبتكرة التي تسهم في تطوير منظومات الوقاية والحماية المدنية في الدول العربية، مؤكدًا الدور الرائد الذي تضطلع به جامعة نايف في دعم البحث العلمي والتكوين المتخصص.
من جهته، أكد وكيل جامعة نايف للعلاقات الخارجية خالد بن عبد العزيز الحرفش أن انعقاد الورشة يأتي في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الحرائق وشدتها، مبينًا أن التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، أحدثت تحولًا نوعيًا في أساليب الوقاية من الحرائق وتحسين الاستجابة المبكرة. وأشار إلى أنّ تنظيم الورشة يأتي ضمن التزامات الجامعة تجاه مجلس وزراء الداخلية العرب بصفتها الجهاز العلمي للمجلس والجهة المسؤولة عن تنفيذ الشق العلمي من الاستراتيجيات الأمنية العربية، ومنها الإستراتيجية العربية للحماية المدنية.
وتستهدف الورشة إبراز أهمية التخطيط الوقائي كركيزة أساسية في إدارة مخاطر الحرائق، وتعميق الفهم بالمعايير الهندسية وأساليب الوقاية في المنشآت عالية الحساسية، إضافة إلى استعراض أحدث الأنظمة الذكية والتقنيات المتقدمة لتقييم المخاطر وتحديد مسببات الحرائق داخل المنشآت. كما تسلط الضوء على تطوير آليات التدخل الفوري وإدارة الحرائق بفعالية، وتعزيز الالتزام بالإجراءات الوقائية لخلق بيئة آمنة، إضافة إلى تعزيز التكامل بين الجهات المشغّلة وإدارة الطوارئ لضمان استجابة سريعة وفعالة عند وقوع الحوادث.