بحضور معالي وزير الداخلية واللامركزية، والمكلف بالعلاقات مع المؤسسات الدستورية في جمهورية القمر المتحدة السيد محمد أحمد عثمان، انطلقت اليوم الأربعاء 29 يوليو في مدينة موروني فعاليات ورشة العمل الإقليمية "مكافحة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات في دول المحيط الهندي"، التي تنظمها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، بالتعاون مع وزارة الداخلية القمرية، بمشاركة نخبة من الخبراء من الدول العربية، وممثلين عن المؤسسات الدولية ذات العلاقة، وذلك على مدى يومين.
وأشاد معالي وزير الداخلية القمري في كلمته في حفل الافتتاح بجهود جامعة نايف لتعزيز التعاون الأمني العربي، مؤكدًا أن العلاقات مع الجامعة أسهمت في تأهيل الكوادر الأمنية القمرية وتعزيز القدرات المؤسسية والأمنية للدولة. وأشار معاليه إلى تنامي الجريمة المنظمة العابرة للحدود واستغلالها للتطور التكنولوجي، وحركة التجارة والأفراد، وازدياد مخاطر الاتجار بالمخدرات وغسل الأموال والاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية والجرائم المالية والجرائم السيبرانية، ما يؤكد الحاجة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، والدولي وتبادل المعلومات، والخبرات لمواجهة هذه التهديدات، حيث لا تستطيع أي دولة مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود بمفردها، وإنما من خلال تعزيز وتطوير التعاون الإقليمي والدولي وتبادل المعلومات والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.
من جانبه أوضح وكيل جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية خالد بن عبد العزيز الحرفش في كلمته أن الورشة تسعى إلى تحليل الأنماط المستجدة للجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات، إضافة إلى استعراض الإستراتيجيات الحديثة في إضعاف وتفكيك شبكات الجريمة المنظمة، ومناقشة دور التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تعزيز قدرات الرصد والتحليل والاستجابة.
وأوضح الحرفش أن الورشة تجسد التزام الجامعة بدعم بناء القدرات الأمنية العربية، والدولية، وتطوير المعرفة المتخصصة القائمة على الأدلة العلمية، وأفضل الممارسات العالمية، وتعزيز تبادل المعلومات، والخبرات، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك لمواجهة الجرائم المنظمة والعابرة للحدود، مضيفًا أن الجامعة خصصت في إطار خطتها الإستراتيجية (NAUSS29) العديد من البرامج الأكاديمية، والتدريبية، والبحثية لمكافحة المخدرات، ومواجهة التطورات المتسارعة في مجال التهريب، والتصنيع، بالتعاون مع أبرز المؤسسات الرائدة على الصعيدين الإقليمي، والدولي، بهدف تطوير ورفع قدرات العاملين في هذا المجال في الدول العربية.
• وأشار وكيل الجامعة إلى أن الجهود التي بذلتها جامعة نايف أسهمت ولا تزال، في مكافحة جرائم المخدرات بكافة صورها وأشكالها عربيًّا، وإقليميًّا، ودوليًّا، على صعيد الوقاية والمكافحة، وتطوير الإستراتيجيات الهادفة إلى تنمية المجتمعات العربية المعرَّضة لخطر المخدرات، سواء في مراحل الإنتاج (زراعةً وتصنيعًا)، أو الاتجار (تهريبًا وترويجًا)، أو الاستهلاك (تعاطيًا وإدمانًا)، بهدف بناء بيئة آمنة تعزز جودة الحياة وتدعم فرص التنمية.
يشار إلى أن الورشة هدفت إلى تحليل الأنماط المستجدة للجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات في منطقة المحيط الهندي، واستعراض المداخل، والإستراتيجيات الحديثة، في إضعاف، وتفكيك شبكات الجريمة المنظمة، وعمليات تهريب المخدرات، ومناقشة دور التقنيات الحديثة، والذكاء الاصطناعي، في تعزيز قدرات الرصد، والتحليل والاستجابة، في مواجهة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات، إضافة إلى الخروج بتوصيات علمية قابلة للتطبيق لتعزيز التعاون الإقليمي، والدولي في التصدي للجريمة المنظمة وتهريب المخدرات، واستعراض التجارب الدولية، والإقليمية الرائدة في مجال مكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة، وكذلك إبراز أهمية التعاون الإقليمي، والدولي في مكافحة الجريمة المنظمة بمختلف اشكالها.