جامعة نايف تنظم «مؤتمر ومعرض الأمن والسلامة المتكاملة» في روسيا ووزير الطوارئ الروسي يشيد بجهودها في الحماية المدنية

03/09/2026
المصدر : جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية

​​

انطلقت اليوم الخميس 3 سبتمبر في مدينة كازان الروسية أعمال «مؤتمر ومعرض الأمن والسلامة المتكاملة»، الذي تنظمه جامعة نايف العربية بالتعاون مع معهد عموم روسيا لبحوث الدفاع المدني والطوارئ، وأكاديمية خدمة الإطفاء الحكومية، ووكالة إيميركوم لدعم وتنسيق العمليات الإنسانية الدولية، التابعة لوزارة الطوارئ الروسية، وجامعة كازان الوطنية للبحوث التقنية، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين من أكثر من 25 منظمة عربية ودولية، وذلك على مدى ثلاثة أيام.

وأوضح وكيل الجامعة للعلاقات الخارجية خالد بن عبد العزيز الحرفش  خلال كلمته في افتتاح أعمال المؤتمر، أن هذه الفعالية المهمة تنعقد في مرحلة تتزايد فيها التحديات التي تواجه البنى التحتية الحيوية وقطاعات الطاقة حول العالم، في ظل تطور التهديدات الأمنية، والسيبرانية، والهجمات الإرهابية، وتسارع التحولات التقنية، وتعاظم الحاجة إلى منظومات متكاملة للأمن والسلامة قادرة على التنبؤ بالمخاطر والحد من آثارها وتعزيز الجاهزية والاستجابة الفاعلة للأزمات والطوارئ، كما يأتي تنظيم المؤتمر ضمن جهود جامعة نايف لتوسيع آفاق التعاون الدولي، وتمكين المختصين في الأجهزة الأمنية العربية من الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية وتبادل الخبرات والتجارب في مواجهة التحديات الأمنية المتسارعة، ولا سيما ما يتعلق بحماية المنشآت الحيوية والبنى التحتية الإستراتيجية، وفي مقدمتها المنشآت النفطية التي تمثل ركيزة أساسية للأمن الوطني والاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة.

وأشار الحرفش إلى أن هذا المؤتمر ينظم أيضًا في إطار رسالة جامعة نايف، والتزاماتها تجاه مجلس وزراء الداخلية العرب، بوصفها الجهاز العلمي للمجلس والجهة المعنية بتنفيذ الجانب العلمي من الإستراتيجيات الأمنية العربية، ومنها الإستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب والإستراتيجية العربية للحماية المدنية، بما يدعم جهود الدول العربية في تطوير قدراتها المؤسسية وتعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات والتهديدات المستجدة.

من جانبه، قال نائب وزير الاتحاد الروسي للدفاع المدني والطوارئ والقضاء على عواقب الكوارث الطبيعية، د. رومان ف. كورينين: إن قطاع الطاقة والوقود يُعدُّ مجالًا إستراتيجيًّا عالي الحساسية للمخاطر؛ ما يستدعي توحيد جهود الأوساط العلمية وأجهزة الدولة وقطاع الأعمال للاستفادة من الخبرات الدولية وتعزيز منظومات الحماية والاستجابة للطوارئ، كما أن التقدم التكنولوجي المتسارع يفرض علينا تطوير حلول متقدمة تعزز أمن قطاع الطاقة وكفاءة الاستجابة للمخاطر.

كما أكد مدير المعهد الروسي للأبحاث في مجال الدفاع المدني التابع لوزارة الطوارئ الروسية، د. مكسيم ف . بيديلي: إن حماية المنشآت النفطية لم تعد خيارًا تشغيليًّا، بل ضرورة إستراتيجية يفرضها تشابك المخاطر الجيوسياسية والمناخية والسيبرانية، بما يستدعي تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات لبناء منظومة مستدامة لأمن الطاقة، الذي لم يَعُد يعتمد على التنافس على الموارد، بل بالشراكة في المعرفة والخبرات والمعايير الأمنية المشتركة.

يُذكر أن المؤتمر يهدف إلى تحقيق عددٍ من الأهداف، أبرزها تحقيق التكامل التقني: تعزيز الربط بين أنظمة الهندسة الذكية وأمن البنية التحتية لضمان حماية شاملة للمرافق، ورفع مستوى الوعي بالأهمية الإستراتيجية لحماية المنشآت النفطية وغيرها من مرافق الطاقة باعتبارها ركيزة للأمن الوطني والاستدامة الاقتصادية، إلى جانب            رفع كفاءة النقل الآمن: تطوير إستراتيجيات أمنية وتقنية لمواجهة مخاطر قطاع النقل البري والجوي والبحري، كما يسعى إلى تحصين الأصول المعلوماتية: دمج معايير الأمن السيبراني مع الأمن الفيزيائي لحماية البيانات الحساسة للمنشآت، بالإضافة إلى   تعزيز معايير جودة الحياة المهنية: تطبيق أحدث معايير الصحة والسلامة المهنية لضمان بيئة عمل خالية من المخاطر والإصابات، والتحول نحو الأتمتة الأمنية، واستعراض دور الذكاء الاصطناعي في إدارة المباني الذكية والاستجابة الفورية للطوارئ.

من جهة أخرى زار      معالي وزير الاتحاد الروسي للدفاع المدني والطوارئ وإزالة آثار الكوارث الطبيعية، السيد رومان فيكتوروفيتش، جناح جامعة نايف العربية في المعرض الدولي الـ16 لمعدات الأمن المتكامل 2026م، الذي تنظمه وزارة الطوارئ الروسية بالتعاون مع جمهورية تتارستان؛ حيث استمع إلى شرح قدّمه وكيل الجامعة للعلاقات الخارجية خالد الحرفش عن جهودها في مجالات الحماية المدنية، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به الجامعة في تعزيز التعاون الدولي، وتطوير الكفاءات المتخصصة في مجالات الأمن والسلامة.



شارك