برعاية معالي رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية د. عبد المجيد بن عبدالله البنيان، اختتمت اليوم أعمال البرنامج التدريبي للدفعة الأولى من الدبلوم التنفيذي المعتمد لأمن الطيران، الذي نُفذ بالشراكة مع الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية، بحضور عدد من المسؤولين والمتخصصين في قطاعي الطيران والأمن.
ويُعد الدبلوم برنامجًا مهنيًا متخصصًا يهدف إلى تأهيل قيادات أمن الطيران المدني العاملين في السلطات المختصة بالدول والمطارات وشركات الطيران وكافة شركاء المصلحة في قطاع الطيران المدني، إلى جانب إعداد قيادات الصفين الأول والثاني في الأجهزة الأمنية ذات العلاقة العاملة في المطارات الدولية والداخلية.
وأكد معالي رئيس الجامعة في كلمته خلال الحفل أهمية الاستثمار في بناء القدرات الوطنية والعربية المتخصصة في أمن الطيران، وتعزيز الجاهزية المهنية للقيادات العاملة في هذا القطاع الحيوي، بما يسهم في رفع مستويات الأمن والسلامة وفق المعايير الدولية. وأشار إلى أن البرنامج يأتي في إطار الخطة الاستراتيجية للجامعة التي تركز على تقديم برامج تطبيقية تنتهي بشهادات مهنية، مؤكدًا أن الجامعة تعمل على التوسع في هذا النوع من البرامج، إلى جانب تطوير برامج أكاديمية متخصصة تلبي الاحتياجات الأمنية العربية في مجال أمن الطيران.
من جهته، أكد نائب الرئيس التنفيذي لأمن الطيران الأستاذ عبدالرحمن بن سعد الفوزان أهمية الشراكة بين جامعة نايف والهيئة العامة للطيران المدني، مشيدًا بجهود الجامعة في تصميم وتنفيذ الدبلوم وما وفرته من بيئة علمية ومهنية أسهمت في إنجاحه. كما أشار إلى حرص الهيئة على استقطاب الخبرات المتخصصة للمشاركة في البرنامج وإثراء محتواه، انطلاقًا من أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية المتخصصة ودورها في تطوير منظومة أمن الطيران ورفع جاهزيتها.
وأوضح أن أمن الطيران لم يعد يقتصر على الإجراءات التشغيلية، بل أصبح منظومة متكاملة ترتكز على التشريعات وإدارة المخاطر ومراجعة الجودة وتوظيف التقنية والتنسيق المؤسسي والقيادة الواعية.
كما استعرض وكيل الجامعة للتدريب الدكتور عبدالرزاق المرجان أبرز أهداف الدبلوم التنفيذي وأهميته في تعزيز أمن وسلامة الطيران، وما يتضمنه من معارف وتطبيقات تسهم في تطوير القدرات القيادية والتنفيذية للمشاركين.
ويهدف الدبلوم إلى تقديم مؤهل تنفيذي معتمد في مجال أمن الطيران (AVSEC) يتوافق مع أولويات ومعايير منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، ويستند إلى أفضل الممارسات العالمية، مع التركيز على تنمية القدرات القيادية، وتعزيز مهارات اتخاذ القرار التشغيلي، وحوكمة المخاطر الأمنية، وتطوير الكفاءات المتخصصة في إدارة المخاطر وأنظمة إدارة أمن الطيران (SeMS)، والامتثال والاستجابة للأزمات.
كما يسهم البرنامج في تعزيز التكامل والتنسيق بين الجهات التنظيمية والمطارات وشركات الطيران وقطاع الشحن والأجهزة الأمنية ذات العلاقة، بما يدعم حماية الطيران المدني من أفعال التدخل غير المشروع، ويعزز استمرارية العمليات الجوية وسلامتها وفق المعايير الدولية.
يُذكر أن الدبلوم التنفيذي المعتمد لأمن الطيران استمر لمدة 12 أسبوعًا، بمشاركة متدربين من سبع دول عربية هي: الأردن، السعودية، السودان، سوريا، لبنان، ليبيا، مصر، ويؤهل خريجيه لتولي إدارة الإدارات المعنية بأمن الطيران المدني والتسهيلات وفق معايير منظمة الطيران المدني الدولي ومتطلبات اتفاقية شيكاغو ذات الصلة.